فلما قيل لها انى لك هذا ، قالت انها تخلقت بهمة صدرت من اثر فعل صفة ذلك ، فرقت إلى ما شاء هذا السائل ، من اثرها عن وجود صفاتك ، فغابت عن الأين والكيف ، ومطالعة العدل والحيف .
سمسمة ربة أمثالها * جلت فما يدركها سمسمة
لما رأت سرك يسرى لها * قالت له يا سيدي سم سمه
فحارت العين إلى درة * تقول اعجابا إلى الشمس مه
فأين ولا اين في علمه * وكيف ولا كيف في حكم مه
مناجاة الدرة البيضاء
عندي درة عذراء ، غضة بيضاء ، ابرزتها من قعر بحر ذاتي ، ما عرفت قط صفة من صفاتى ، ثم خبأتها في سواد العين ، وما عرفت الوصل ولا البين ، غيرة من أن تنال ان تشتهى ، أو تعرف كشفا أو معمى ، فلما جذبتك إلى عناية القدم السابقة ، ورقت بك إلى جوامع الكلم الصادقة ، وحططت كن « 1 » عن قواك ، وأدخلتك محلى وجب على قراك ، حتى تعبر عنك شواهد التحقيق بلسان حالها وأنت ساكت ، تفعل وتنفعل عنك المكونات وأنت مائت ومدرك هذه المرتبة العلية الفردية ، باتصال الحياة الأزلية الأبدية ، مع وجود الحبس في قيد اليوم والأمس ، وهذه بين يديك موائد الاقصا ، فتناول منها
هامش
( 1 ) كذا