تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 78

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٧٨
نصيب ، ولا رموا فيها بسهم مصيب ، فاختص بها محمد عليه السلام على الرسل الكرام فهي قوله متى كنت نبيا ، قال وآدم بين الماء والطين فكان مفتاح النبيين ، وقد ملك من سورة النجم إلى آخر القرآن العظيم ، وتفرد ما بينهما في أصلاب المقامات إلى عنصره الكريم ، فصبح له الوجود اجمع ، واختص بالمحل الامنع أوتيت جوامع الكلم فما بقي لك بعد الوضع والطرح فذلك أو ان النزول والفتح ، وهو نظير المقدس من القرآن الذي يليه الاقدس تقديسه بالنازل فيه وقد أشرت لك إلى معانيه وما يعقلها الا العالمون . عبدي هذا باب يدق وصفه ويمنع كشفه الاعداد حجب على عينك أيها الانسان ، وانما هي اسطار نور خضر خلف حجاب الترجمان تلوح ، لمن سقته المشيئة بوقوفه عليها حتى تودعه ما لديها فاستعمل المجاهدة ، وتحل بالموافقة والمساعدة عساك تلتذ بهذه المشاهدة عبدي جعلت ما بعد هذه الحروف في موضع التفسير ، ومحلا للتعبير ومبحثا للنا قد البصير ، صاحب السر والإكسير ، ومن لا يقنع من الوجود بالنزر اليسير ، وجعلها على ضربين ، الذي عينين ، ضرب لا ينقسم وضرب آخر ينقسم ، عجبا للظاهر ينقسم ، وللباطن لا ينقسم ، فالظاهر شمس في حمل ، والباطن في أسد حلم .
حقق وانظر معنى سترت * من تحت كثائفها الظلم
ان كان خفى هو ذاك بدا * عجبا واللّه هما القسم
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 78 | ابن عربي