وازهارها ومارت السماء وطمست أنوارها فلم ارجع إلى البقاء بالحق بعد ذهاب العين والمحق ، حتى وجدت في غيابات لباب سر اسرار روح معنى قلب النفس ما كنت آمله بالأمس ، ثم توجنى بتاج البهاء وإكليل السناء وافرغ على حلة الكبرياء واذن لي ان آذن على سواء وذلك على الشرط الذي قد اشترطته في مناجاة حضرة الرياح ، والعقد الذي ربطته بحضرة الجرس والجناح ، فانا اليوم أنادى وأنادى واهادى واهادى واسرى ويسرى إلى وأتوكل ويتوكل على ووهب لي كل حضرة تحت علمي يخترقها السالكون إلى اسمى ، ولا يدركون منى غير ما أدركته ، ولا يملك أحد منهم من وجودي سوى ما ملكته هذا ان كانت لهم عندي عناية وسبق لهم في سابق علمي هداية والا ففي بحر المعارف يسبحون وفي قعر اللطائف يحيطون ، « 1 » مهد اللّه بهم السبيل وعرفهم اسرار التنزيل .
باب الاخبار ببعض ما حد لي الستار
ان اخرج ممن سأل من الأبرار مما يحصل لي من حضرة أوحى من الاسرار .
مناجاة الاذن
قال السالك لما اذن لي ان آذن على سواء وان لا أقف في موقف السوى وان لا أتعدى في الخطاب حضرة الكرسي فإنه مقر التبليغ العلى ، والميراث النبوي برزت لكم مخبرا وناهيا وآمرا
هامش
( 1 ) كذا