تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 63

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٦٣
الا خرقته ، ولا سترا الا مزقته ، ولا عنيا الا اذهتبه ومحقته ، فينادى إلى اين فيفنى من مناديها الأثر والعين ، فهي لا تستقر بمنزل ، ولا توجد عن رحله بمنزل ، أنا اناجى بالتبليغ كل سالك وواصل في مقام ، فيظن قد بلغ النهاية والختام ، فيقول عندما يسمع الخطاب هذا مقام أوحى إلى عبده فيرجع بالتبليغ من عنده ، ولم يعلم أن خطابه انما كان من حده فيطلب الرجوع إلى عالم الشهادة والمثال ، رغبة في الميرث والكمال ، فربما يعجز في التمثيل ، ويلوح له النقص فيطلب الرجوع للوصول والتحصيل ، فاقطع دونه السبيل ، وأنت قد ناجيتك في كل حفرة ، ونظرت إليك فيها نظرة ، ثم نظره بين هسمة ونضره وفي هذا كله لا تشبع ولا تقنع ، ولا تخبط ولا تجمع ، وتقول هذا صار من تحوير فقليل من كثير . فقلت من اين كان العبدان يعرف مولى لولا ما قلت ما نفدت كلمات اللّه لولا ، والعبد ليست له إرادة يطلب بها الرجوع والشهادة وانما هي الإفادة والزيادة ، فان وقع منك لا منى نطقت عنك لا عنى وكانت لي الحجة واتضح لي سنن المحجة ، فوعزتك لو أبقيتني آباد الآباد ، ما طلبت الا الازدياد ، فانى علمت أن النهاية محال ، فكيف ارجع عن هذا الحال ، فان أردت منى الرجوع إلى الملك فأشترط ، وحينئذ تقر عيني واغتبط ، قال وما كنا نشترط ، قلت يكون نوري عليهم منبسطا أرقيهم بالهمة ، وانا خارج عن كور الغمة ، اناجى