بواطنهم بقلبك وانا مخبو في خزانة غيبك ، يجدون الأثر ولا يجدون عينا ويطلبون الأين فلا يجدون أينا ، فيكثر هممهم ويقوى اسمهم ، حتى أكون في ذلك الارشاد والهداية ، صاحب نهاية وبداية ، واخترق وإلى تحترق ، وتطلب فلا تلحق ، كما تطلب فلا تلحق ، فان صح لي هذا الاشتراط ، واستقوى لي هذا الارتباط ، فانا انشر البساط وأسير بين الانقباض والانبساط ، قال أرق إلى حضرة أوحى أناجيك فيها بما يكون ، وأهب لك بهاسر القلم والنون ، حتى يقول للشئ كن فيكون .
حضرة أوحى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال السالك : فاختطفت منى وأفنيت عنى واتفقت أمور واسرار غطى عليهم اقرار وانكار ، جلت عن العبارة ودقت عن الإشارة ، فهي لا تنعت ولا توصف ولا تحد ولا تتصف ، وغاية العبارة عنها ان يقال قلت وقال وانعدم المقام والحال ، ولم يبق مثل ولا ضد ولا مطلع ولاحد ، وذهبت الجنة والنار وفنيت الظلم والأنوار ، وفنى كل قاب ورفرف ولم يبق جناح ولاملاء اشرف ، واتحد السؤال والجواب وزال المكتوب والكتاب .
وكان المجيب هو المجاب ومضت البحارة وأحجارها والحقائق