وقال كيف رأيت ؟ أردت ان أعرب لك عن ماهيتى ، واعرب عليك بجميع هويتى ، رأيت أيها السالك كيف فنيت الاغيار ، وطمست الأنوار ، وسرحت الافكار ، وتمت الأنهار ، ونمت الأزهار ، وتبينت حقيقة الاصطلام ، وأشرقت ارض الأجسام ، دللت على البقاء ، وأسرت محل الارتقاء ، إلى وجود اللقاء ، انا أشد دليل ، على أوضح سبيل ، لا يقضى على ، ولا ينتهى إلى ، استويت على عرشي ، واضطجعت على معالم فرشى ، وصح لي مرادي ، وحمدت عاقبة اعتقادي ، فقنعت بما أراد ، ولو استددته لزاد .
سماء الشرطة وهي الخامسة ( هارون )
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، قال السالك فاستفتح لي سماء الشرطة ، وقال لي استفتحت سماء من اوتى في العلم بسطة ، فلما فتح لي بابها اعترضنى بوابها ، وقام إلى حجابها ، ورفع عنى حجابها وقالوا من الطارق ، ومخترق هذه الطرائق ، فقلت ضيف ورد عن امر صاحب المنزل ، فلم يوجد عن رحله بمعزل ، فقطع الدو واخترق الجو ، وها هو قد حط رحله بفنائه ، فمن المتكفل بتبليغ قدومه للحضرة وانهائه ، ولولا ما شاءت ناشية ، وغشيته غاشية ، أدت إلى تجريد الجوار ،