الأبد عن طوارق العلل ، بحرها الافكار ، ريحها الأذكار ، موجها الأحوال ، دعاؤها الاعمال ، السفينة بظهور الألف من بسم اللّه مجراها ، وإلى
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ )
منتهاها ، فهي تجرى في بحر المجاهدة إلى أن ألقتها أرواح العناية بساحل المشاهدة ، فلما عدت بحر الاغترار ، وسلمت من لجج ثبج الاغيار ، مد الرائس رقيقته ورفع بمنظوم عجيب عقيرته .
لما بدا السر في فؤادي * فهي « 1 » وجودي وغاب نجمي
وحال قلبي بسر ربى * وغبت عن رسم حسن جسمي
وجئت منه به اليه * في مركب من سنى عزمي
نشرت فيه قلاع فكرى * في لجة من خفى علمي
هبت عليه رياح شوقى * فمر في البحر مرسهم
فجزت بحر الدنو حتى * أبصرت جهرا من لا أسمى
وقلت يا من يراه قلبي * أضرب في حبكم بسهمي
فأنت انسى ومهرجانى * وغايتى في الهوى وغنمي
قال السالك ، ثم عرج بي حين فارقت الماء إلى أول سماء ،
سماء الوزارة وهي الأولى ( آدم )
قال السالك : استفتح لي سماء الأجسام فرأيت سر روحانية آدم عليه السلام ، وعلى يمينه أسودة القدم ، وعلى يساره اسودة
هامش
( 1 ) لعله « فنى » .