تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 3

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٣
رؤية جنان ، لأعيان وسلوك معرفة ذوق وتحقيق ، لا سلوك مسافة وطريق ، إلى سماوات معنى لا مغنى ، ووصفت الامر بمنثور ومنظوم ، وأودعته بين مرموز ومفهوم ، مسجع الالفاظ ، ليسهل على الحفاظ ، وبينت الطريق ، وأوضحت التحقيق ، ولوحت بسر الصديق ، ورتبت المناجاة باحصاء بعض اللغات ، وهذا حين أبتدى ، وعليه أتوكل وبه أهتدى .

باب سفر القلب

قال السالك خرجت من بلاد الأندلس ، أريد بيت المقدس ، وقد اتخذت الاسلام جوادا ، والمجاهدة مهادا ، والتوكل زادا ، وسرت على سواء الطريق ، أبحث عن أهل الوجود والتحقيق ، رجاء ان اتبرز في صدر ذلك الفريق . قال السالك ، فلقيت بالجدول المعين ، وينبوع أرين ، فتى روحاني الذات ، رباني الصفات ، يومىء إلى بالالتفات . فقلت ما وراءك يا عصام ، قال وجود ليس له انصرام ، قلت من اين وضح الراكب قال من عند رأس الحاجب ، قلت له ما الذي دعاك إلى الخروج ، قال الذي دعاك إلى طلب الولوج ، قلت له انا طالب مفقود ، قال وانا داع إلى الوجود ، قلت له فأين تريد ، قال حيث لا أريد ، لكني أرسلت إلى المشرقين ، إلى مطلع القمرين ، إلى موضع القدمين ، آمرا من لقيت بخلع النعلين ، قلت