بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى مسترق الحضرة الإلهية ومملوك الحضرة الربانية ختم اللّه له بالحسنى .
الحمد للّه الذي سلخ نهاره من ليله المظلم ، واطلع فيهما شمسه النيرة وبدره المعتم ، ونصبهما دليلين على الموضح والمبهم ، حمدا أوليا بلسان القدم ، يربى على ادراك نهاية أقصى غاية جلال جمال كمال صريف القلم ، في ألواح صدور الكلم ، المرقومة بمداد نون الجود والكرم ، المنزهة من وقت فتق رتق سمائها بجميع الادراكات عن العدم ، الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والموقف الأقدم ، والشكر له على مقتضى ما مضى من حمده وتقدم ، شكرا باللام لا بالياء فإنه يتصرم .
والصلاة على أول مبدع كان ولا موجود ظهر هناك ولا نجم ، فسمى مثلا وقد أوجده فرد الا يتقسم .
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 1
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الإسراء ١