عن محمد صلى اللّه عليه وسلم فشاركت الولاية المحمدية الأنبياء في الأخذ عنه ولهذا ورد الخبر علماء هذه الأمة أنبياء بني إسرائيل وقال تعالى فينا
( لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ )
وقال في حق الرسل
( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
فنحن الأولياء شهداء على اتباعهم ونصرف الهمة في الخلوة للوراثة الكلية المحمدية .
واعلم أن الحكيم الكامل المحقق المتمكن هو الذي يعامل كل حال ووقت بما يليق به ولا يخلط وهذه هي حالة محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه كان من ربه بقاب قوسين أو أدنى ولما أصبح وذكر ذلك للحاضرين ولم يصدقه المشركون لكون الأثر ما ظهر عليه ووافقوه في ذلك بخلاف غيره حين ظهر عليه الأثر فكان يتبرقع .
ولابد لكل سالك من تأثير الأحوال فيه وخلطه العوالم بعضها ببعض ولكن ينبغي له الترقي من هذا المقام إلى مقام الحكمة الإلهية الجارية على القانون المعتاد في الظاهر وينصرف خرق العوائد إلى سره حتى يرجع له خرق العوائد له عادة لاستصحابه ولا يزال يقول في كل نفس وقل رب زدني علما ما دام الفلك يجرى بنفسه وليجتهد ان يكون وقته نفسه وإذا ورد عليه وارد الوقت يقبله وليحذر من التعشق به ويحفظه فإنه يحتاج اليه إذا رما .