والالفاظ بوجودنا فلابد من نعت الحسنى لها ولا نشك ان أسماءه له أزلا من كونه متكلما خاصة لأنها من احكام الكلام ، وباب الأسماء يطول الكلام فيه وقد أفردنا له كتابا .
واما النعوت والفرق بينها وبين الأسماء والأوصاف انها ألفاظ لا تدل على معنى قائم بذات المنعوت ولا هي بأسماء فإنها تكون للمنعوت بها وهو مسمى باسم يعرف به وانما النعوت ألفاظ تدل على الذات من حيث الإضافة وهكذا نسميها أسماء الإضافة كألاول فان نفى الأولية عنه واجب لابد من ذلك فإذا نعتناه بالأولية فلابد من وجود أعياننا وكالقدم عند مقابلة حدوثنا فان الباري وجود مطلق لا أول له ولا آخر هو الهو على الحقيقة .
وكذلك الأزل انما نعت به من اجل الزمان في حقنا وتوهمنا الامتداد في كان اللّه ولا شئ معه بفقد أعياننا ليس غير ذلك وكذلك الظاهر والباطن في حق من ظهر له وبطن عنه والباطن أتم في النعت من الظاهر فإنه ظاهر لنفسه ولا يكون باطنا لنفسه فإنه محال فمثل هذه الأسماء تسمى عندنا وعند المحققين نعوتا لا أسماء ولا أوصافا فالازلى نعت لا صفة كالقديم وشبهه من أسماء الأوصاف .
وقد يتوهم العاقل انه لا بد من معنى يعنى انه لابد أن يعقل من هذا النعت امر يرجع إلى الماهية ان لم تكن تعطيه الماهية فلا يجوز
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأزل 15
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الأزل ١٥