تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الياء 3

مساهمون:

صكتاب الياء ٣
وقال
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ )
وقال
( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ )
وقال
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ )
( هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ )
( هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ )
فصارت الأسماء المذكورة بعد الهو تبين عن الهو ما يريد من الاحداث في العالم خاصة فالأسماء كلها ترجمانات عن الهو والهو مكتنف بحجاب العزة الاحمى في أحديته وهويته ، فلهذا جعلنا ما بعد الهو عطف بيان للمرتبة أو بدلا مستخلفا في المرتبة أيضا ولا يصح الهو لاحد الا للذات المطلقة الموصوفة بالأحدية ، ولهذا خصت بالأحدية خصوصية ذات ، فان كل ما سوى اللّه تعالى موجود مدرك للّه ولبعضه اعني لبعض ما سوى اللّه فهو في الانت لا في الهو . ثم إنه ليس في الكنايات من يقرب من الهو الا الياء ولا سيما إذا اقترن معها الكلام من لي أو الان من انى فللياء سلطان عظيم لا يقرب أحد اليه الا حكم عليه ، ولهذا إذا أراد الان ان يبقى على مرتبة ولا يتأثر يأخذ نون الوقاية فيجعلها مجنا بينه وبين الياء فيقع الأثر على نون الوقاية ويسلم الان في قوله انني فالنون الثانية نون الوقاية لا هي نون الحقيقة . وكذلك الافعال في ضربني ويكرمني فاكرمنى لولا نون الوقاية لاثرت في الافعال وهذا من قوة سلطانها وهو « 1 » متوسطة بين الانا والهو ، والانا ابعد من الهو منها فان الانا ليس له اثر
هامش
( 1 ) كذا