الاعمال والاختصاصات كما الدخول راجع إلى الرحمة والعذاب في النار والجنة وكذلك الدركات في مقارنة الدرجات بالاعمال فافهم ، وان في هذا الفصل تفصيلا طويلا تضيق هذه العجالة عنه فلنرجع إلى مسألتنا ونقول فلما كان عند النبي صلى اللّه عليه وسلم سوال الحق عباده عن اعمالهم بالتقرير والانكار والتوبيخ والتقريع من المشقات الكبيرة والآلام العظام اقسم له سبحانه بنفسه ليشتفى من أعدائه في ذلك الموطن فقدم له اخبار هذا واقسم عليه تأكيدا لينقص عنه من ذلك الضيق الذي يجده بعض شئ ولما علم أن نبيه صلى اللّه عليه وسلم في المقام الذي أوصله اليه سبحانه بعنايته التي تقتضى له ان يعامل الوقت كما ينبغي بما ينبغي لما ينبغي بخلاف صاحب الحال فإنه يعامل وقته بما لا ينبغي كما لا ينبغي لما لا ينبغي لأنه امر الاهى خبر وانما هو كذلك بالنظر إلى المقام المطلوب بالهمم امره بالتسبيح الرباني ليشغله به عن ضيقه والمه وحرجه ، وزواله بالكلية محال من اجل الموطن .
ولهذا قال له في هذا الموطن في آية أخرى
( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا )
فجعل من باب الإشارات واللطائف قولهم حكم اللّه عليه كما جعل قوله حكم اللّه علينا وفي هذه الآية تأنيس وبشارة لنا بان امر نبيه بالصبر في هذه الآية على الحكم الرباني عليه في ذلك فأخبر بوجود الضيق والمشقة لذلك الحكم فكذلك