مشرك اشرك نفسه مع اللّه وحيوان وروحاني مشرك أيضا فإنهم يدخلون مع الذين عبدوهم في نار جهنم ليكون انكى لهم إذا عاينوهم ومن كان ارتضى منهم ما ينسب اليه كفرعون وغيره فهو مشارك لهم في عذابهم ، ومثل الأحجار والأشجار فلم تدخل للعذاب ولكن دخلت لنكايتهم أن تكون معهم آلهتهم كما قال اللّه تعالى
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ )
ويقول المشركون هناك
( لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ )
وقال تعالى
( وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) *
وهم المشركون وهم الأصنام المعبودون من دون اللّه ونفى الأصناف الذين سبقت لهم منا الحسنى وكانوا عن النار مبعدين ، فاعلم أن الذين عبدوهم لما فقدوهم اتخذوا مثله على صورتهم عبدوها كالصليب للنصارى والصور التي يصورونها المشركين فتلك الأمثال تدخل معهم النار التي صنعوها على صورة هذا المعصوم السعيد كائنا من كان وهذا ينكيهم جدا ، ووجه آخر من نكاية اللّه لهم ان لأهل الجنة اطلاع على أهل النار يعاين هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء فيزيد نعيم هؤلاء ويزيد عذاب هؤلاء ، يقول اللّه تعالى
( فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ )
قال
( تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ )
وقد بانت مسئلة اخذ الشرك واتضحت .
واما الخلود فراجع إلى النيات كما الدرجات راجعة إلى