تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مباشرة دون وساطة الخضر ، وهذا ما لم يذكره الشيخ عن نفسه ، لأنه يفتح باب الخلل في الطريق المعهود ، وهو اتصال السند من كامل إلى كامل ، حتى لا يبقى لدعيّ مكان أو مقال ، وهذا لا ينفي أن اللّه تعالى يختص برحمته من يشاء ، ولو عن غير سلوك الطريق المعهودة . وأما صيغ الأذكار الواردة في كتاب « جامع الأصول » وفي كتاب « النور المظهر » مع الأعداد ، فإنني لم أجد في كتب الشيخ ما يؤكدها ، ولو ثبتت عنه لأوردها في كتابه « مواقع النجوم » الذي يقول عنه في الفتوحات المكية الجزء الرابع الصفحة 263 ، والصفحة 169 ما نصه : « هو كتاب شريف يغني عن الشيخ في تربية المريد ، وهو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ ، يأخذ بيده كلما عثر المريد ، ويهديه إلى المعرفة إذا هو ضل » ويقول عنه في الجزء الأول الصفحة 334 « ما سبقنا في علمنا في هذا الطريق إلى ترتيبه أصلا ، وقيدته في أحد عشر يوما في شهر رمضان بمدينة المرية سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، يغني عن الأستاذ بل الأستاذ محتاج إليه ، فإن الأستاذين فيهم العالي والأعلى ، وهذا الكتاب على أعلى مقام يكون الأستاذ عليه ، ليس وراءه مقام في هذه الشريعة التي تعبدنا بها ، فمن حصل لديه فليعتمد بتوفيق اللّه عليه ، فإنه عظيم المنفعة ، وما جعلني أن أعرفك بمنزلته إلا أني رأيت الحق في النوم مرتين وهو يقول لي : انصح عبادي - وهذا من أكبر نصيحة نصحتك بها ، واللّه الموفق وبيده الهداية ، وليس لنا من الأمر شيء » فلو صحت نسبة هذه الأذكار المنسوبة إليه في الطريقة الأكبرية ، لذكرها في هذا الكتاب خاصة ، أو في كتبه الأخرى التي تجدها مذكورة في هذا الكتاب ، والتي تتضمن وصايا للمريد ولسالك الطريق . نعم لقد ثبت وصح أن الشيخ رضي اللّه عنه قد لبس الخرقة المعهودة في الطريق مرتين ، كما سيأتي ذكر ذلك في هذا الكتاب ، واعتبرها لما رأى الخضر عليه السلام قد اعتبرها ، ثم ألبسها تلاميذه وتلميذاته ، فمن تلاميذه الذين نص عليهم بدر الحبشي ، ومن تلميذاته أم محمد ، ودنيا ، وبنت زكي الدين ، وزينب ،