تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
يؤكد أنه لا توجد طريقة أكبرية متصلة السند نسبة إلى لقب الشيخ ابن العربي بالشيخ الأكبر ، أو طريقة حاتمية لانتسابه رضي اللّه عنه إلى حاتم طي ، وأن ما نسب من سند لهذه الطريقة في « رسالة النور المظهر في طريقة سيدي الشيخ الأكبر » لأحمد بن سليمان الخالدي النقشبندي الطرابلسي ، وما ذكر عن هذه الطريقة في كتاب « البرهان الأزهر في مناقب الشيخ الأكبر » لمحمد رجب حلمي أحد أحفاد الشيخ ، كل ما ذكر عن سند هذه الطريقة يفتقر إلى دليل يعضده ، ولا يتفق مع ما قرره الشيخ رضي اللّه عنه مما سبق أن أوضحناه ، كما أن ما ذكر عن الشيخ الأكبر في كتاب « النور المظهر » من أنه لبس الخرقة من يد الخضر عليه السلام ، وأن ذلك مذكور في الفتوحات المكية في الباب الخامس والعشرين ، كما يرويه الإمام الشعراني في كتابه « الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر » على هامش كتابه « اليواقيت والجواهر » فلا أساس له من الصحة ، ولم يأت ذكر ذلك في الفتوحات المكية ، بل جاء ذكر ذلك في رسالة نسب الخرقة وقد ضمنّاها هذا الكتاب ، وقد أوضحنا بالهامش عدم صحة تلك الرواية ، وقد ذكر الشيخ اجتماعه بالخضر ثلاث مرات كما جاء في كتابنا « ترجمة حياة الشيخ » ولم يذكر أنه لبس من يده الخرقة ، بل يقول عن الخضر عليه السلام « أفادني التسليم للشيوخ وأن لا أنازعهم » وهذا يؤكد أن الشيخ لم يكن مريدا لأحد من الشيوخ بل كان صاحبا لهم ، فإن المنازعة من المريد للشيخ غير واردة . ولقد حاول بعض من أدرك هذه الحقائق أن يتعداها بقوله : إن سند الطريقة الأكبرية يرتفع من الشيخ الأكبر إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بسند واحد وهو الخضر ، وهو قول يفتقر إلى دليل نقلي ، ولا دليل ، وقد ذكر الشيخ رضي اللّه عنه اجتماعه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرارا ، وذكر أخذه العلم عنه مباشرة ، كما اجتمع بغيره من الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، كما ذكر أنه كان كثير الاجتماع بعيسى عليه السلام الذي يقول عنه : إنه أول مشايخه ، وأنه تاب على يديه ( راجع كتابنا ترجمة حياة الشيخ ، وكتابنا الرؤيا والمبشرات ) فإن كان هناك سند فهو يرتفع من الشيخ ابن العربي إلى