شرعه ، من قال بأن ثم طريقا إلى اللّه خلاف ما شرع فقوله زور ، فلا يقتدى بشيخ لا أدب له وإن كان صادقا في حاله ، ولكن يحترم .
واعلم أن أهل اللّه لا يتعدون في العبارة عن الشيء ما يعطيه ذوقهم ، ولا يتصنعون ولا يتعملون ولا يأخذون شيئا في تحقيق ذلك عن فكرهم ، بل ما يتعدى نطقهم ذوقهم ووجودهم ، فهم أهل صدق وعلم محقق لا تدخله شبهة عندهم ، ومن فكر فليس منهم ويصيب ويخطئ ، فكل إنسان من أهل الذوق لا يتعدى في إخباره منزلة شهوده وذوقه ، لأنهم أهل صدق ، لا يخبرون أبدا إلا عن شهود لا عن خبر ، فكل شيخ لا يتكلم في العلوم عن ذوق ومجلي إلهي - لا عن كتب ونقل - فليس بعالم ولا أستاذ .
( ف ح 2 / 364 - كتاب مواقع النجوم - ف ح 2 / 522 ، 518 ، 444 )
حظ الشيوخ من العلم باللّه
حظ الشيخ من العلم باللّه أن :
1 - يعرف من الناس موارد حركاتهم ومصادرها ، والعلم بالخواطر مذمومها ومحمودها ، وموضع اللبس الداخل فيها من ظهور الخاطر المذموم في صورة المحمود .
2 - ويعرف الأنفاس والنظرة ، ويعرف ما لهما ، وما يحويان عليه من الخير الذي يرضي اللّه ، ومن الشر الذي يسخط اللّه .
3 - ويعرف العلل والأدوية .
4 - ويعرف الأزمنة والسن والأمكنة والأغذية وما يصلح المزاج وما يفسده .
5 - والفرق بين الكشف الحقيقي والكشف الخيالي - راجع الفتوحات ج 2 / 309 .
6 - ويعلم التجلي الإلهي - راجع الفتوحات المكية ج 2 / 203 .
7 - ويعلم التربية وانتقال المريد من الطفولة إلى الشباب إلى الكهولة .
8 - ويعلم متى يترك التحكم في طبيعة المريد ويتحكم في عقله .
9 - ومتى يصدّق المريد خواطره .
10 - ويعلم ما للنفس من الأحكام وما للشيطان من الأحكام وما تحت قدرة الشيطان .
11 - ويعلم الحجب التي تعصم الإنسان من إلقاء الشياطين في قلبه .
12 - ويعلم بما تكنه نفس المريد مما لا يشعر به المريد .