تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أبدية ديمومية « 1 » قيومية إلهية ربانية ، بحيث تشهدني في ذلك عين كماله ، وتستهلكني في عين معارف ذاته ، وعلى آله وصحبه كذلك ، فأنت ولي ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، والحمد للّه رب العالمين .

ورد ليلة الجمعة

بسم اللّه الرحمن الرحيم إلهي كل الآباء العلوية عبيدك ، وأنت الرب على الإطلاق ، جمعت بين المتقابلات ، وكنت الجليل الجميل ، لا غاية لابتهاجك بذاتك ، إذ لا غاية لشهودك منك ، أنت أجلّ من شهودنا ، وأكمل وأعلى مما نصفك به وأجمل ، تعاليت في جلالك عن سمات المحدثات ، وتقدس جمالك العلي عن [ مواقعة الميول إلى ] « 2 » الشهوات ، أسألك بالسر الذي جمعت به بين المتقابلات ، أن تجمع عليّ متفرق أمري ، جمعا يشهدني وحدة وجودك ، واكسني حلة جمالك ، وتوجني بتاج جلالك ، حتى تخضع له النفوس البشرية ، وتنقاد إليّ القلوب الأبية ، وتنبسط إليّ الأسرار القدسية ، وأعل قدري عندك علوا ينخفض لي به كل متعال ، ويذل لي به كل عزيز ، وخذ بناصيتي إليك ، وملكني ناصية كل ذي روح ناصيته بيدك ، واجعل لي لسان صدق في خلقك وأمرك ، واملأني منك ، واحفظني « 3 » في برك وبحرك ، وأخرجني من قرية الطبع الظالم أهلها ، وأعتقني من رقّ الأكوان ، واجعل لي منك برهانا يورث أمانا ، ولا تجعل لغيرك عليّ سلطانا ، واجعل غنائي في الفقر إليك عن كل مطلوب ، واصحبني بغنائك « 4 » عن كل مرغوب ، أنت وجهتي وجاهي ، وإليك المرجع والتناهي ، تجبر الكسير ، وتكسر الجبارين ، وتجبر الخائفين ، وتخيف الظالمين ، لك المجد الأرفع ، والتجلي الأجمع ، والحجاب الأمنع ، سبحانك لا إله إلا أنت ، أنت حسبي ونعم الوكيل ،
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
،
فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
، اللهم يا خالق المخلوقات ، ومحيي الأموات ، وجامع الشتات ، ومفيض الأنوار على الذوات ، لك الملك الأوسع ،
هامش
( 1 ) نسخة : سرمدية . ( 2 ) نسخة : الميل إليه . ( 3 ) نسخة : واحملني محفوظا . ( 4 ) نسخة : بعنايتك .