نفسه الأمارة بالسوء ، ويرده ذليلا ، وينقلب عني بصره خاسئا كليلا ، يا من عنت له الوجوه ، وخضعت له الرقاب ، يا رب الأرباب ، رب وأبعدني عن القواطع ، التي تقطعني عن حضرات قربك . [ وألبسني ما يليق بصفاتي ] « 1 » بغلبة أنوار صفاتك ، وأزح ظلم طبعي وبشريتي ، بتجلي بارقة من بوارق أنوار ذاتك ، وأمددني بقوة ملكية ، أقهر بها ما استولى عليّ من الطبائع الدنية ، والأخلاق الردية ، وامح من لوح فكري أشكال الأكوان ، وأثبت فيه بيد عنايتك ، سر حرز قربك السابق المكنون بين الكاف والنون
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » يا نور يا معطي الكل من فيضه المدرار ، يا صمد يا قدوس ، [ يا قهار ] « 3 » يا حفيظ يا لطيف ، يا رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين .
ورد ليلة السبت
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيدي ، دام بقاؤك ، ونفذ في الخلق قضاؤك ، تقدست في علوك ، وتعاليت في قدسك ، لا يؤودك حفظ كون ، ولا يخفى عنك كشف عين ، تدعو من تشاء إليك ، وتدل بك عليك ، فلك الحمد « 4 » الدائم ، والدوام الأمجد ، أسألك وقتا صافيا بما تريد ، بمعاملة لائقة ، تكون غايتها قربك ، وأيدني بسلوك منهاج الأعمال في الظاهر والباطن ، حتى تصير نتائج الأعمال موقوفة على رضوانك ، وهب لي سرا زاهرا يكشف لي عن حقائق الأعمال ، واخصصني بحكمة معها حكم ، وإشارة يصحبها فهم ، إنك ولي من تولاك ، ومجيب من دعاك ، إلهي أدم بقاء نعمائك عليّ ، ومشاهدتك لديّ ، وأشهدني ذاتي من حيث أنت ، لا من حيث هي ، حتى أكون بك ولا أنا ، وهب لي من لدنك علما ، حتى تنقاد إليّ فيه كل روح عالمة ، إنك أنت العليم العلام
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 5 » رب أفض
هامش
( 1 ) نسخة : واسلبني ما لا يليق من صفاتي .
( 2 ) ناقصة في نسخة .
( 3 ) نسخة : يا واقي يا عطوف يا رؤوف .
( 4 ) نسخة : المجد .
( 5 ) زيادة في نسخة .