تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
على كل بداية ، ولك الشكر يا باقي على كل نهاية ، أنت الباعث على كل خير وغاية ، باطن البواطن ، بالغ غايات الأمور ، باسط الرزق للعالمين ، بارك اللهم لي وعليّ في الآخرين ، كما باركت على محمد وآله أجمعين وإبراهيم ، إنه منك وإليك ، إنه من سليمان وإنه بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا بديع السماوات والأرض ، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ، إلهي أنت الثابت قبل كل ثابت ، والباقي بعد كل ناطق وصامت ، لا إله إلا أنت ، ولا موجود سواك ، لك الكبرياء والجبروت ، والعظمة والملكوت ، تقهر الجبارين ، وتبيد كيد الظالمين ، وتبدد شمل الملحدين ، وتذل رقاب المتكبرين ، أسألك يا غالب كل غالب ، يا مدرك كل هارب ، ردّني برداء كبريائك ، وإزار عظمتك ، وسرادقات هيبتك ، وبما وراء ذلك كله ، بما لا يعلمه إلا أنت ، أن تكسوني هيبة من هيبتك ، تخضع لها القلوب ، وتخشع لها الأبصار ، وملكني ناصية كل جبار عنيد ، وشيطان مريد ، ناصيته بيدك ، وأبق علي ذل العبودية في ذلك كله ، واعصمني من الخطايا « 1 » والزلل ، وأيدني في القول والعمل ، أنت أنت مثبت القلوب ، وكاشف الكروب ، لا إله إلا أنت ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .

ورد يوم الخميس

بسم اللّه الرحمن الرحيم إلهي أنت القائم بذاتك ، والمحيط بصفاتك ، والمتجلي بأسمائك ، والظاهر بأفعالك ، والباطن بما لا يعلمه إلا أنت ، توحدت في جلالك ، فأنت الواحد الأحد ، وتفردت بالبقاء في الأزل والأبد ، أنت أنت اللّه المتفرد بالوحدانية في إياك ، لا معك غيرك ولا فيك سواك ، أسألك اللهم الفناء في بقائك ، والبقاء بك لا معك ، لا إله إلا أنت ، إلهي غيبني في حضورك ، وأفنني في وجودك ، واستهلكني في شهودك ، [ واقطع بيني وبين القواطع التي تقطع بيني وبينك ] « 2 » وأشغلني في الشغل بك عن كل شاغل يشغلني عنك ، لا إله إلا أنت ، إلهي أنت الموجود الحق ، وأنا المعدوم الأصل ، بقاؤك بالذات وبقائي بالعرض ، إلهي فجد بوجودك الحق على عدمي الأصل ، حتى أكون كما كنت حيث لم
هامش
( 1 ) نسخة : الزيغ . ( 2 ) زيادة في نسخة .