تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
خفيف صحب جعفر الخذا ، والخذا صحب شيخه أبا عمران والأصطخري ، وصحب أبو عمران شيخه أبا عمرو ، وصحب أبو عمرو شيخه أبا تراب النخشبي ، وصحب أبو تراب شيخه شقيقا البلخي ، وصحب شقيق إبراهيم بن أدهم ، وصحب إبراهيم موسى بن يزيد الراعي ، وصحب الراعي أويسا القرني ، وصحب أويس القرني عمر بن الخطاب وعليا بن أبي طالب ، وصحب عمر وعلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكذلك ألبستك أيضا الخرقة التي لبستها من يد أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن جامع « 1 » ، ولبسها ابن جامع من يد الخضر وصحبه وتأدب به ، وأخذ عنه ، وكذلك صحبت أنا أيضا الخضر عليه السلام « 2 » وتأدبت به ، وأخذت عنه التسليم لمقالات الشيوخ نصا من فيه إلى فيّ « 3 » ، وغير ذلك من العلوم ، فليلبس الولي - وفقه اللّه - من شاء وأحب من صغير وكبير ، وذكر وأنثى ، هذه الخرقة التي ألبسته على الشرط المذكور ، من رجال ونساء ، وصغير وكبير من المؤمنين ، بالسند المذكور ، وليس من شرط لباس هذه الخرقة الصحبة أن لا يلبسها إلا من واحد ، هذا لم يشترط عن أحد ، بل ثبت عن بعضهم أنه قال : من أراد أن يرى ثلاثمائة رجل في رجل واحد فليرني ، فإني صحبت ثلاثمائة شيخ ، وأخذت عن كل شيخ خلقا ، وانظر إلى رسالة القشيري عند ذكره من ذكر منهم ، فما يذكر رجلا إلا ويقول صحبت فلانا وفلانا ، وليس الخرقة إلا الصحبة والأدب « 4 » ، وذلك غير محمود « 5 » ، وإنما قنعت طائفة جهلا منهم ، لا علم لهم ، فتخيلوا أن الإنسان لا يجوز له اللبس « 6 » إلا من شخص واحد ، ولم يقل بذلك أحد من الناس ، واللّه الموفق ، لا رب غيره . تمت الرسالة بحمد اللّه وعونه وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
هامش
( 1 ) هذه النسبة تطابق ما جاء في الفتوحات ح 1 / 187 . ( 2 ) راجع ص 8 ، ف ح 1 / 186 - ح 3 / 329 . ( 3 ) راجع ص 8 ، ف ح 3 / 329 . ( 4 ) هذا يخالف اعتبار الشيخ للخرقة المعهودة في طريق أهل اللّه كما نص على ذلك في الفتوحات - انظر هامش ص 163 . ( 5 ) المعنى : القول بأن لباس خرقة الصحبة لا تكون إلا من واحد ، وليس المقصود بذلك مريد التربية . ( 6 ) هذه الكلمة ساقطة من الأصل .