تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأسألك إلهي لسانا ناطقا ، وقولا صادقا ، وفهما لائقا ، وسرا ذائقا « 1 » ، وقلبا قابلا ، وعقلا عاقلا ، وفكرا مشرقا ، وشوقا مقلقا ، وطرفا مطرقا ، وتوقا محرقا ، وهبني يدا قادرة ، وقوة قاهرة ، ونفسا مطمئنة ، وجوارحا لطاعتك لينة ، وقد سني للقدوم عليك ، وارزقني التقدم إليك ، إلهي هب لي قلبا أقبل به عليك [ بفقر ، الفقر يقوده ، والشوق يسوقه والتوق رفيقه ] « 2 » ، زاده الخوف ، ورفيقه القلق ، وقصده القرب والقبول ، وعندك زلفى القاصدين ، ومنتهى رغبة الطالبين . إلهي ألق علي السكينة والوقار ، وجنبني العظمة والاستكبار ، وأقمني في مقام القبول بالإنابة ، وقابل قولي بالإجابة ، رب « 3 » قربني إليك قرب العارفين ، وقدسني عن علائق الطبع ، وأزل مني علق دم الدم لأكون من المتطهرين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ورد يوم الأحد

بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه فاتح الوجود ، والحمد للّه مظهر كل موجود ، ولا إله إلا اللّه توحيدا مطلقا ، عن كشف وشهود ، واللّه أكبر ، منه بدأ الأمر وإليه يعود ، وسبحان اللّه ، ما ثمّ سواه فيشهد ، ولا معه غير معبود ، واحد أحد على ما كان عليه قبل حدوث الحدود ، له في كل شيء آية تدل على أنه واحد أحد موجود ، سرّه منزه ستره عن الإدراك والنفود ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، كنز اختصنا به من خزائن الغيب والجود ، أستنزل به كل خير ، وأدفع به كل شر وضير ، وأفتق به كل رتق مسدود ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، في كل أمر نزل أو هو نازل ، وفي كل حال ومقام وخاطر ووارد ، ومصدر وورود ، واللّه هو المرجو لكل شيء ، وفي كل شيء هو المأمول والمقصود ، والإلهام منه ، والفهم عنه ، والموجود هو ولا إنكار ولا جحود ، إذا كشف فلا غير ، وإذا ستر فكل غير ، وكل
هامش
( 1 ) في نسخة : فائقا . ( 2 ) في نسخة ( بفقر الفقر ، يقوده الشوق ، ويسوقه التوق ) . ( 3 ) في نسخة « إلهي » .