تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الأمر ، ولا تدع عليهم وإن جاروا ، وجاهد نفسك وهواك فإنه أكبر أعدائك ، ولا تكثر المجالسة في الأسواق ولا المشي فيها ، وكف ضررك عن أئمة الدين ، واترك الشهادة على أهل القبلة بما يؤدي عند فهم السامع إلى الخروج عنها ، والإمساك عن الخوض فيما شجر بين الصحابة ، بل عن الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ، وترك المراء في القرآن والقدر ، وترك مجالسة أهل الأهواء والبدع القادحة في الدين والملك ، وعليك بإخراج الحرص والحسد والعجب من القلب ، وأن تصرف هذه الصفات في مواطنها المشروعة ، وعليك بالدخول في الجمعة والجماعة فإن الذئب لا يأكل إلا القاصية ، وإياك والعجلة في أمورك إلا في خمس : الصلاة لأول وقتها ، والحج عند وجود الاستطاعة ، وتقديم الطعام للضيف قبل الكلام ، وتجهيز الميت ، وتجهيز البكر إذا أدركت ؛ وبذل المجهود في نصح عباد اللّه - من مسلم وكافر ومشرك - بعلم وسياسة ، وقطع أسباب الغفلة ، والمحافظة على إقامة الصلاة وتحسين نشأتها ، والقيام على النفس بالحسبة ، والخروج من الجهل بطلب العلم ، وأن تستوصي بطالب العلم خيرا ، والندم في التفريط في استعمال الخير ، والتجافي عن الشهوات ودار الغرور ، واعتقاد مقت النفس ، وإن النفس في اصطلاحنا كل خاطر مذموم ، ورد المظالم وإصلاح المطعم ، والسعي في إصلاح ذات البين ، وإسقاط الرتب ، والحذر الدائم والخشية ، والهم في اللّه والحب والبغض ، وموالاة الصالحين ، وكثرة البكاء ، والتضرع إلى اللّه ، والابتهال ليلا ونهارا ، والهرب من طريق الراحات ، والتذلل في كل حال إلى اللّه تعالى ، ومراقبة الكمد ، وتنغيص العيش بالفكر فيما يتعين عليك من شكر المنعم فيما أنعم به عليك ، والقصد إلى اللّه في كل حال منك ، والتعاون على البر والتقوى ، ونصرة المظلوم ، وإجابة الصارخ ، وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكرب عن المكروب ، وصوم النهار ، وقيام الليل وإن كان بالتهجد فهو أولى ، وذكر الموت ، وتعاهد زيارة القبور ، والصلاة على الجنائز واتباعها ، ومسح رأس اليتامى ، وعيادة المرضى ، وبذل الصدقات ، ومحبة أهل الخير ، ودوام الذكر والمراقبة ، ومحاسبة النفس على الأفعال الظاهرة والباطنة ، والأنس بكلام اللّه ، وأخذ الحكمة من كلام متكلم ، بل من نظرك في كل منظور ، والصبر على أحكام اللّه ، والتعرض لكل شيء مقرب إلى اللّه ، واستفراغ الطاقة في محاب اللّه ومراضيه ، والرضا بالقضاء لا بكل مقضي به ، بل بالقضاء به ، وتلقي ما يرد من اللّه تعالى