ألا يا حيّذا نفحات نجد * وريا روضه غبّ القطار
وعيشك أن يحل القوم نجدا * وأنت على زمانك غير زار
شهور تنقضين وما علمنا * بإنصاف لهن ولا سدار
فأما ليلهنّ فخير ليل * وأفضل ما يكون من النهار
وأنشدنا أبو بكر بن خلف بن صاف اللخمي رحمه اللّه للطائي :
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأول منزل
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحبّ إلا للحبيب الأول
ومما نظمته الأسواق بلسان الاشتياق قولنا في نظام الحسن عين الشمس بهاء الجمال :
يا حبذا سرحة الوادي وبانته * وحبذا زهر بالروض بسّام
أهدى النسيم لنا من عرفة خبرا * إن النسيم إذا ما هبّ نمّام
بكلّ فنّ من الألحان ناطقة * أطياره طربا والسرب نوّام
وفي ترجعها بالصوت لو علمت * للمستهام بعين الشمس أعلام
إن الهوى عجمة لا يستطاع له * حدّ ولكن له في النفس أحكام
منها النحول ومنها عبرة وجوى * ورقة وصبابات وتهيام
وما له آخر تحيي النفوس به * لأن أوله موت وأعدام
فإن تمادى الهوى بالحب أضعفه * كما يضعّفه قرب وإلمام
ومما قيل فيمن عشق فعفّ
وقد روينا فيه حديثا حسنا ، حدثناه محمد بن قاسم ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ، ولا أذكر الإسناد ، سند الحافظ السلفي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن وجدته سألحقه بالطرّة ، أو رحم اللّه عبدا عرفه فألحقه من طريق السلفي على هذا الحديث في كتابي هذا .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من عشق فعفّ ومات ، مات شهيدا » .
حدثنا إسماعيل بن محمد قال : حدثني نصر بن أبي الفرج ، عن علي الحصري ، أنا أبو القاسم ، انا أبي ثابت بن بندار ، أنا أبو عبد اللّه بن أحمد بن عثمان أبو القمر الصيرفي ، أنا أبو بكر بن شادان ، أنبأ أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال :