كيف له بالأمن من مكره * جراءة منه على اللّه
هذاك جبريل على قربه * لا يأمن المكر من اللّه
فلذ بجنب اللّه واسترعه * وارجع إلى اللّه من اللّه
فالصادق المصدوق عبد أتى * بكله شوقا إلى اللّه
روينا من حديث القشيري رحمه اللّه قال : لما ظهر إبليس على ما ظهر ، طفق جبريل وميكائيل عليهما السلام يبكيان زمانا طويلا ، فأوحى اللّه تعالى إليهما : ما لكما تبكيان كل هذا البكاء ؟ فقالا : يا رب ، لا نأمن من مكرك . فقال اللّه تعالى : هكذا كونا لا تأمنا مكري .
كنت ببغداد في سنة ثمان وستمائة ، فرأيت في النوم ليلة الحادي عشر من رمضان قد فتحت أبواب السماء وفتحت خزائن المكر ، ونادى مناد : ما ذا أنزل الليلة من مكر اللّه ؟
فاستيقظت فزعا مما رأيت .
زيادة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في مسجد المدينة
روينا من حديث الواسطي هو ابن عبيد اللّه قال : نبأ عيسى ، أخبرني علي بن جعفر ، نبأ محمد بن إبراهيم ، نبأ محمد بن النعمان ، نبأ عبد اللّه بن الزبير الحميدي ، نبأ سفيان بن بشر بن عاصم ، أنه سمع سعيد بن المسيّب يحدّث أنه سمع كعبا قال :
كان للعباس دار ، فلما أراد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن يوسّع مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ منه الدار ، فقال : ليس إلى ذلك سبيل ، أو اجعل بيني وبينك رجلا ، فجعل بينهما أبيّ بن كعب ، فقال أبيّ : إنه لما أمر سليمان عليه السلام ببناء بيت المقدس ، وكانت أرضه لرجل ، فأخذها منه سليمان عليه السلام ، فقال له الرجل : الذي أخذت منك خير أم الذي أعطيتني ؟ قال : بل الذي أخذت منك ، فقال له : إني لا أجير البيع ، حتى اشتراها منه بحكمه على أن لا يسأله كثيرا ، فسأله شيئا كثيرا ، فتخاصم هو وسليمان في ذلك إلى ربه عز وجل ، فأوحى اللّه إليه : إن كنت إنما تعطيه من عندنا فاعطه حتى يرضى ، فرضي العباس ، وقال : أما إذا كان ذلك كذلك فإني قد جعلتها صدقة مني للمسجد على المسلمين .
تذكرة نبوية باجتناب صفات دنيّة
روينا من حديث الخرائطي قال : حدثنا أبو قلابة البصري عبد الملك بن محمد بن