وروينا من حديث ابن ثابت قال : أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزّار ، وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران المعدل ، نبأ إسماعيل بن محمد الصفّار ، نبأ أبو يحيى بن أسد المروزي ، نبأ معروف الكرخي قال :
قال بكر بن حبيش : إن في جهنم لواد تتعوّذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات ، وإن في الوادي لجبّا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات ، وإن في الجب لحية يتعوّذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات . يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون : أي ربّ ، بدئ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ فيقال لهم : ليس من يعلم كمن لا يعلم .
وروينا من حديثه أيضا ، عن ابن رزق قال : حدثنا أبو محمد بن جعفر محمد بن نصر الخلدي ، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري مولى منصور بن المهدي ، حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال :
وقف رجل مرة على إبراهيم بن أدهم فقال : يا أبا إسحاق ، لم حجبت القلوب عن اللّه عز وجل ؟ فقال : لأنها أحبّت ما أبغض اللّه ، أحبت الدنيا ، ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب ، وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد ، في نعيم لا يزول ولا ينفد ، خالدا مخلّدا ، في ملك لا نفاذ له ولا انقطاع .
ومن باب النسيب
ما قاله ابن الرومي في حلاوة الحب ومرارته . قال أبو بكر الصيدلاني في روايتنا :
أنشدنا أحمد الكاتب قال : أنشدني ابن الرومي :
وأزرق الفجر يبدو قبل أشهبه * وأول الغيث قطر ثم ينسكب
فمثل ذلك ودّ العاشقين هوى * بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب
وبلسان الوسوسة في هذا الباب :
الحبّ حلو أمرّته عواقبه * وصاحب الحب صبّ القلب ذائبه
استودع اللّه من بالقلب ودّعني * يوم الرحيل ودمع العين سائله
ثم انصرفت وداعي الحب يهتف بي * أرفق عليك فقد عزّت مطالبه
ولنا في هذا الباب :
الحبّ حلو إذا ما حبّنا وصلا * كما يمرّ إذا محبوبنا هجرا