منوّع الطعم في الحالات فهو كمث * ل الماء يتبع لون الكأس إن نظرا
وقال الحسن بن هانئ :
أوائل الحب حلاوات * وآخر الحب مرارات
ومشرع الحب دواعي الردى * ومنهل الحب بليّات
كم قد أباد الحب من معشر * أمسوا وهم في التراب أموات
فسوف إن دام بنا ذا الهوى * أموت واللّه كما ماتوا
ولبعضهم :
الحبّ يترك من أحبّ مدلّها * حيران أو يقضى عليه فيسرع
وقال الآخر :
ألا قاتل اللّه الهوى كيف يقتل * وكيف بأكباد المحبين يفعل
فلا تعذلوني في هواي فإنني * أرى سورة الأبطال في الحب تبطل
وقال أبو حفص في هذا الباب :
ليس أمر الهوى يدبّر بالراء * ي ولا بالقياس والتفكير
إنما الحب والهوى خطرات * محدثات الأمور بعد الأمور
ليس خطب الهوى بخطب يسير * ليس ينبيك عنه مثل خبير
ومن قول الكميت في هذا الباب :
الحبّ فيه حلاوة ومرارة * سائل بذلك من تطعّم أو سقي
ما ذاق بؤس معيشة ونعيمها * فيما مضى أحد إذا لم يعشق
وقال بعضهم فيه :
رأيت أخا الحب الذي ليس يقصر * يقال له أعمى وإن كان يبصر
ويخبط كالعشواء في حالك الدجى * سواء عليه السهل والمتوعر
ومن باب طعم الحب :
وللحبّ أغصان تراها نظيرة * وفي طعمها للذائقين ذعاف
رأيت المنايا في عيون أو أنس * تميت بها الأرواح وهي ضعاف
ومن ذلك :
وقيل الهوى عذب فلما وردته * وردت كريها لا يسوغ لشاربه
وإني رأيت الدهر حين صحبته * محاسنه مقرونة بمعايبه