يا ماء ، ماء بيت المقدس يقرئك السلام ، فإنه أمان بإذن اللّه تعالى . حدثني بذلك غير واحد ، عن قاسم بن علي الشافعي ، عن أبي القاسم السوسي ، عن أبي بكر ، عن إبراهيم بن يونس ، عن أبي محمد محمد بن عبد العزيز النصيبيّ ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الخطيب ، عن أبي عبد اللّه ، عن ابن جعفر ، عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن النعمان ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن ضرلة وأبي عبد الملك ، كلاهما عن يزيد الرقاشي .
وبه إلى إبراهيم قال : نبأ محمد بن سليمان بن الحويشي ، عن بكر بن جنيش قال :
كان سليمان بن داود إذا دخل بيت المقدس ، يعني المسجد ، وهو ملك الأرض ، يقلب بصره ، يطلب مجالس المساكين من العمي والخرس والجذمى ، فيدع مجالس الناس وينطلق ، فيجلس في جملة المساكين تواضعا ، لا يرفع طرفه إلى السماء . ثم يقول : إذا سئل عن ذلك مسكين جلس إلى المساكين .
روينا من حديث الرملي قال : نبأ محمد بن نعمان ، نبأ سليمان بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الملك ، عن غالب عن عبد اللّه بن الأعرج ، عن كعب قال :
لا تقوم الساعة حتى يزول البيت الحرام ، وبيت المقدس ، فينقادان إلى الجنة جميعا ، وفيهما أهلوهما ، والعرض والحساب ببيت المقدس .
موعظة
روينا من حديث محمد الحميدي قال : نبأ محمد بن إبراهيم ، نبأ ابن أبي الحديد ، عن أبي بكر بن جعفر قال : نبأ عمر بن شيبة قال :
قال عبد الملك بن قريب الأصمعي : ولي أعرابي ناحية من نواحي البصرة ، فكان يخطب بهم يوم الجمعة ، فقام يوما ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلى على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال :
أيها الناس ، إنه في سنن من كان قبلكم لعظة ، وما أخطأ القائل حيث قال :
أين الملوك التي عن خطبها غفلت * حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت * أن السلامة منها ترك ما فيها
روينا من حديث الخرائطي قال : نبأ إبراهيم بن الجنيد ، نبأ محمد بن يحيى بن عبد