تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

ومن التنبيهات

ما رويناه من حديث عبد العزيز قال : قال أبو ثابت عاصم بن الحسن ، انا محمد بن أحمد ، نبأ أحمد بن محمد المقري ، عن أحمد بن محمد العبدي ، عن أبي حكيم شداد بن سعيد ، عن مزاحم بن سعيد ، عن حباب بن إبراهيم ، عن محمد بن حرب الأبرش ، عن سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن جرير بن نعيم قال : خمس خصال قبيحة في أصناف من الناس : الحرص في القرّاء ، والحسد في السلاطين ، والبخل في الأغنياء ، والفترة في الشيوخ ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب . ومما قيل في الاعتذار عن البخل : قال علي بن الجهم :
أعاذل ليس البخل مني شجية * ولكن رأيت الفقر شرّ سبيل يموت الفتى خير من الفقر للفتى * وللموت خير من سؤال بخيل
ومما قيل في البخل :
أراك تؤمل حسن الثنا * ولم يرزق اللّه ذاك البخيلا فكيف يسود أخي بطنة * يمن كثيرا ويعطي قليلا
وقال علي بن الجهم :
لعمرك ما الناس أثنوا عليك * ولا قرضوك ولا عظموا ولا سابقوك على ما بلغت * من الصالحات ولا قدموا ولو وجدوا لهم مطعنا * إلى أن يعيبوك ما أحجموا ولكن صبرت لما ألزموك * وجدت بما لم تكن تلزم وكان قراك إذا ما لقوك * لسانا بما سرّهم ينعم وخفض الجناح ووشك النجاح * وتصغير ما أعظم المنعم وأنت بفضلك ألجأتهم * إلى آن تعالوا بآن يكرموا

ومن أزاهر الحكم

شكر الإله بطول الثناء ، وشكر الموالاة بصدق الولاء ، وشكر النظير بحسن الجزاء ، وشكر من دونك بسبب العطاء . من أدام الشكر استدام البر . أحلى النوال ما وصل قبل السؤال . خير المبارّ ما أسديته إلى الأبرار . أولى الناس بالنوال أزهدهم في السؤال . من