من حكم وهب بن منبّه
ما رويناه من حديث الخرائطي ، قال : نبأ علي بن الحسين النخغي قال : مكتوب في حكمة وهب بن منبّه : المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والذنوب لا تنسى ، والديّان حيّ لا يموت .
ثم قال منشدا علي بن الحسين لأبي العتاهية :
نموت وننسى غير أن ذنوبنا * وإن نحن متنا لا تموت ولا تنسى
ألا ربّ ذي عينين لا تنفعانه * وهل تنفع العينان من قلبه أعمى
ومن فصيح كلام العرب في هذا الباب
رويناه من حديثه ، قال : نبأ إسماعيل بن أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ، قال : نبأ أبي ، عن الأصمعي ، قال : سمعت أعرابيا يقول : ما بقاء عمر تقطعه الساعات ، وسلامة بدن معرّض للآفات . ولقد عجبت للمؤمن كيف يكره الموت وهو سبيله إلى الثواب . ولا أرى أحدا منّا إلا سيدركه الموت ، وهو عنه آبق .
قال : وأنشدني أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن القطوي لأبيه :
يأمل المرء أبعد الآمال * وهو رهن لأقرب الآجال
لو رأى المرء رأي عينيه يوما * كيف صول الآجال بالآمال
لتناهى وقصّر الخطو في الله * وو لم يغترر بدار الزّوال
قال الحسن بن الحسن البصري : ما أطال أحد الأمل إلا ساء العمل . رويناه من حديث الحميدي ، عن الحسن بن محمد بن إبراهيم الحناي ، عن محمد بن أبي الحديد ، عن أبي بكر محمد بن جعفر ، عن إبراهيم بن الجنيد ، عن بشر بن آدم ، عن الفضل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن . ا ه .
روينا من حديث الواسطي ، نبأ عيسى ، نبأ علي ، نبأ محمد بن إبراهيم ، نبأ محمد بن النعمان ، نبأ سليمان بن عبد الرحمن ، نبأ أبو عبد الملك الجزري ، قال : إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية ، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية ، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بيت المقدس في رخاء وعافية .
وقال : الشام مباركة ، وفلسطين مقدسة ، وبيت المقدس قدس القدس .
ولقد روي عن يزيد الرقاشي أنه قال : من أراد أن يشرب ماء في جوف الليل فليقل :