أغيب فيفنى الشوق نفسي فألتقي * فلا أشتفي فالشوق غيبا ومحضرا
ويحدث لي لقياه ما لم أظنه * مكان الشفا داء من الوجد آخرا
لأني أرى شخصا يزيد جماله * إذا ما التقينا نصرة وتكبّرا
فلا بدّ من وجد يكون مقارنا * لما زاد من حسن نظاما محرّرا
خبر الرجفة التي كانت ببيت المقدس
روينا من حديث ابن الواسطي قال : نبأ عمر قال : نبأ أبي قال : نبأ الوليد بن حماد الرملي قال : نبأ أبو عمير عيسى بن محمد قال : نبأ ضمرة ، عن رستم فارسي ، قال الرملي : وثنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن منصور بن ثابت قال : نبأ أبي ، عن أبيه ، عن جدّه :
إن أبا عثمان الأنصاري كان يحيي الليل بعد انصرافه من القيام في رمضان على البلاطة السوداء . قال : فبينما هو قائم في الصلاة إذ سمع صوت الهزة في المدينة ، وصراخ الناس واستغاثتهم .
وكانت ليلة قارّة مظلمة كثيرة الأمطار والرياح . قال : فسمعت قائلا يقول : أسمع صوته ولا أرى شخصه ، ارفعوها رويدا بسم اللّه ، فقلعت القبة حتى تبدّى لنا بياض السماء وأصاب وجهه رش المطر ، حتى أذّن رستم السادن الفارسي ، فسمع قائلا يقول : ردّوها رويدا بسم اللّه ، سوّوها عدّلوها ، سوّوها عدّلوها ، فردّت القبة على حكاية ما كانت . فقال لرستم لما فتح الباب عليه : اذهب فجئني بخبر أهلي حتى أنبئك بعجيب . فأخبره بخبر أهله أن قد أصيب قوم وسلم قوم ، فأخبرني ، فقال له :
سمع قائلا يقول : ارفعوها رويدا بسم اللّه ، قلعة القبة قلعا ، حتى بدا لنا بياض السماء ، أصاب وجهي رشّ المطر حتى أذّنت ، فلما أذّنت سمعت قائلا يقول حين أذّنت :
رويدا بسم اللّه ، سوّوها عدّلوها ، حتى أعيدت على حالها .
ومن باب من آثر محبة اللّه تعالى
روينا من حديث الخرائطي قال : نبأ إبراهيم بن الجنيد ، نبأ محمد بن الحسين ، نبأ عبد الملك بن قريب الأصمعي الباهلي ، قال : أصيبت امرأة من الأعراب بابن لها ، فأكمنت الصبر والعزاء عليه ، فقيل لها : ما رأيناك جزعت على ابنك هذا ؟ قالت : بلى ، ولكن آثرت رضا اللّه تعالى وطاعته على محبة الشيطان .