« يا بنيّ ، عليك بالقناعة تكن من أغنى الناس ، وأدّ الفرائض تكن من أعبد الناس ، . يا بنيّ ، إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى ، توقى بأهل البلاء يوم القيامة ، فلا ينصب لهم ميزان ، ولا ينشر لهم ديوان ، ويصب عليهم الأجر صبا » . وقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
ومما قيل في إفراط المحبة :
بلغ الهوى من قلبي المجهودا * والحب أخلقني وكنت جديدا
يا عاذلي لو ذقت من ألم الهوى * لوجدته صعبا عليك شديدا
كما قال الآخر :
ما للهوى أخذ الهوى بدمي * تحكم الحب في روحي وفي بدني
ما حل للحب أن الحب أعدمني * صبري وحرم أجفاني على الوسن
قال مجنون بني عامر :
وشغلت عن فهم الحديث سوى * ما كان منك وحبكم شغلي
وأديم لحظ محدثي ليرى * أن قد فهمت وعندكم عقلي
وكما قال الضحّاك :
يقولون مجنون بسمراء مولع * ألا حبذا جنّ بها وولوع
وكيف أطيع العاذلات وحبها * يؤرّقني والعاذلات هجوع
وإني لأخفي حبّ سمراء منهم * ويعلم قلبي أنه سيشيع
وكما قال أحمد بن طاهر :
جنون الهوى فوق الجنون ولا يرى * هوى عاقل إلا كآخر جاهل
يزين للمعشوق ما هو فاعل * ويغوي إذا ما لجّ في العذل عاذل
وكما قال الآخر :
محب بكت عيناه من حب قاتل * فيا قاتلا يبكي عليه قتيل
خليلي جفاني كان روحي لروحه * خليلا وهل يجفو الخليل خليل
وكما قال الآخر :
ونفس كان الهوى مولع * بها ليس بقصد إلا لها
أعللها بالمنى تارة * وطورا أصانع عذّالها
ولنا في النظاميات :