تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ومن نظمنا في هذا الباب ارتجالا :
علينا من التقوى رقيب مسلّط * إذا ما خلونا والهوى زائد البلوى ولكن وقانا اللّه شرّ بلائه * بما جعل الرحمن فينا من التقوى ولو لم يكن تقوى لكان اشتغالنا * إذا ما خلونا بالعتاب وبالشكوى ويأبى الهوى القتال إلا صيانة * عن اللثم لما كان سلطانه أقوى فحسبي أن أفنى إذا ما لقيته * وحسبي ما يلقى عن السمع في النجوى حديث كزهر الروض عطّره الندى * وفي الطعم طعم المنّ فيه مع السلوى

مثل نبوي

من حديث الخليل بن أحمد قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، أنبأ ابن منيع ، ثنا عبد الأعلى بن حماد القرشي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « مثل الذي يجلس يستمع الحكمة ثم لا يحدّث إلا بسوء ما يسمع ، كمثل رجل أتى راعيا فقال : يا راعي ، اجزر لي شاة من غنمك ، فقال له : اذهب فخذ بأذن خيرها شاة ، فأخذ بأذن كلب الغنم » .

شعر

لعمرك ما للعبد كالرب حافظ * ولا مثل عقل المرء للمرء واعظ لسانك لا يلقيك في الغيّ لفظه * فإنك مأخوذ بما أنت لافظ
وروينا من حديث عبد العزيز بن عمر قال : حدثنا أو محمد بن محمد القطواني ، ثنا عبد الجبار بن الحسن الخشنيّ ، ثنا محمد بن علي ، حدثنا محمد بن سليمان الحضرمي ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا معاوية بن سنان ، عن منصور بن سعيد الحمصي ، عن يونس بن حبّان العسكري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يأتي على أمتي زمان تكثر فيه الآراء ، وتتبع فيه الأهواء ، ويتخذ القرآن مزامير ، ويوضع على ألحان الأغاني ، يقرأ بغير خشية ، لا يأجرهم اللّه على قراءته ، بل يلعنهم . عند ذلك تهشّ النفوس إلى طيب الألحان ، فتذهب حلاوة القرآن . أولئك لا نصيب لهم في الآخرة . ويكثر الهرج والمرج ، وتخلع العرب أعنّتها ، وتكفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويتخذون ضرب القضيب فيما بينهم فلا ينكره منكر ، ويتراضون به ، وهو من إحدى الكبائر الخفية . فويل لهم من ديّان يوم الدين ، لا تنالهم شفاعتي ، فمن رضي بذلك منهم ولم ينههم ندم بذلك يوم القيامة ، وأنا منه
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 244 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي