تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

غزوة عبد اللّه بن جحش الأسدي

قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
. روينا من حديث الواحدي قال : أنبأ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أنبأ محمد بن عبد اللّه بن زكريا ، أنبأ محمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن أبي خيثمة ، أنبأ إبراهيم بن المنذر ، أنبأ محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : هذا كتاب مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التي قاتل فيها يوم بدر في رمضان سنة اثنين . ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث . ثم قاتل يوم الخندق في شعبان سنة خمس . ثم قاتل يوم خيبر في سنة ستّ . ثم قاتل يوم الفتح في رمضان سنة ثمان . وقاتل يوم حنين . وحصر أهل الطائف في شوال سنة ثمان . قال الواحدي : أول قتال كان بين المسلمين والمشركين كان في غزوة عبد اللّه بن جحش التي نزل فيها قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
الآية . وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث عبد اللّه بن جحش وهو ابن عمته في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمة المدينة ، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين : سعد بن أبي وقاص ، وعكاشة بن محصن ، وعيينة بن غزوان ، وأبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسهيل ابن بيضاء ، وعامر بن ربيعة ، وواقد بن عبد اللّه ، وخالد بن بكر . وكتب لأميرهم عبد اللّه بن جحش كتابا ، وقال : « سر على اسم اللّه ، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين ، فإذا نزلت ، فافتح الكتاب ، واقرأه على أصحابك ، ثم امض لما أمرتك ، ولا تستكرهنّ أحدا من أصحابك على السير معك » . فسار عبد اللّه يومين ، ثم نزل ، وفتح الكتاب ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : أما بعد ، فسر على بركة اللّه بمن تبعك من أصحابك حتى تنزل ببطن نخلة ، فترصد بها عير قريش ، لعلك أن تأتينا منه بخير . فلما نظر عبد اللّه في الكتاب قال : سمعا وطاعة ، ثم قال لأصحابه ذلك ، وقال : إنه