وما لي غير حسن الظن * يا ثقتي ويا أملي
عجائب بيت المقدس التي صنعها الضحاك بن قيس الأزدي ، وقيل : الغساني
حدثنا غير واحد ، عن القاسم بن علي ، عن أبي القاسم السوسي ، عن إبراهيم بن يونس ، عن عبد العزيز النصيبي ، عن محمد بن أحمد الخطيب ، عن عمر بن الفضل فيما حدّث ، عن أبيه ، عن حماد الرملي ، عن محمد بن العباس ، عن عمران بن موسى ، عن السام بن داود ، عن أحمد بن نباتة ، عن سلمة الأبرش ، عن ابن إسحاق ، عن أبي مالك القرطبي ، عن إبراهيم . وقيل : هو موقوف على السام بن داود قال :
لما توجه ذو القرنين إلى بيت المقدس ، وقد خضعت له الملوك ، رأى تلك العجائب التي وضعها الضحاك بن قيس في الزمان بحركات هندسية ، وطلسمات موضوعة .
فمن ذلك نار عظيمة اللهب ، فمن لم يطع اللّه في ليلته ثم نظر إليها أحرقته ، فإن كان قد أطاع اللّه ونظر إليها لم تضرّه .
ومن العجائب : أنه من رمى بيت المقدس بسهم رجع إليه سهمه .
ومنها : أنه وضع كلبا من خشب على باب بيت المقدس ، فمن كان عنده شيء من السحر إذا مرّ بذلك الكلب نبح عليه ، فإذا نبح عليه نسي ما عنده من السحر .
ومنها : أنه وضع بابا فإذا دخل الظالم من اليهود والنصارى على ذلك الباب ضغطه ذلك الباب حتى يعترف بظلمه .
ومنها : أنه وضع عصا في محراب المسجد ، فما يقدر أحد أن يمس تلك العصا إلا من كان من ولد الأنبياء ، فإن مسّها من ليس من أولاد الأنبياء احترقت يده .
ومنها : أنهم كانوا يحبسون أولاد الملوك في محراب بيت المقدس ، فمن كان من أهل الملكة إذا أصبح وجد يده مطليّة بالدهن .
وجعل سليمان بن داود عليهما السلام سلسلة معلقة من السماء إلى الأرض يقضي بها بين الخصمين ، فالصادق تتدلى إليه حتى يمسكها ، والكاذب لا ينالها ، حتى وقع المكر بين الناس . فكان سبب رفعها ، أن رجلا استودع رجلا مالا ، ثم غاب عنه حينا ، ثم جاء يطلب وديعته ، فأنكره ذلك ، فأتى إلى سليمان ، فقصّ عليه القصة ، فحكم عليه سليمان بالحكم ، وبعث معه الأمناء إلى الموضع ، وأخذ الرجل الذي أودع المال قناة ، فشقّها