يختنوا غلاما ، وينكحوا جارية ، ويدفنوا ميتا ، أو شكّوا في نسب أحد منهم ، ذهبوا به إلى هبل ، ومائة درهم جزر ، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها ، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ، ثم قالوا : يا إلهنا هذا فلان أردنا به كذا وكذا فأخرج الحق فيه .
ثم يقولون لصاحب القداح : اضرب ، فإن خرج منكم كان منهم وسطا ، وإن خرج عليه من غيركم كان حليفا ، وإن خرج عليه ملصق كان ملصقا على منزلته فيهم لا بسبب له ولا خلف . وإن خرج عليه شيء مما سوى هذا مما يعملون به نعم عملوا به ، وإن خرج لا أخّروه عامه ذلك حتى يأتوا به مرة أخرى ، ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح .
قال ابن إسحاق : وكان هبل من خرز العقيق على صورة إنسان ، وكانت يده اليمنى مكسورة ، فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب . وكانت له خزانة للقربات ، وكانت له سبعة قداح يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح . وكان قربانه مائة بعير . وكان له حاجب ، وكانوا إذا جاءوا هبل بالقربان ضربوا بالقداح وقالوا :
إنا اختلفنا فهب السّراحا * ثلاثة يا هبل فصاحت
الميت والعذرة والنكاحا * والمبرئ المريض والصحاحا
إن لم تقله فمن القداحا
روينا من حديث أحمد بن مروان ، عن محمد بن عبد العزيز الدينوري ، عن أحمد بن أبي الحواريّ ، عن أبي سليمان الداراني ، قال : قلت لراهب : يا راهب ، أي يوم أسرّ إليك ؟ قال : يوم لا أعصي اللّه عز وجل فيه .
روينا من حديث ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن عمرو المالكي ، عن سفيان بن عيينة ، عن إدريس بن يزيد ، عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من خلصت نيته ولو علة نفسه كفاه اللّه ما بينه وبين الناس .
وروينا من حديثه أيضا عن يحيى بن يوسف ، عن أبي معاوية ، عن عبد الرحمن بن زيد ، قال : كان أبي يقول : يا بنيّ ، أنوفي كل شيء تريد الخير ، حتى خروجك إلى الكناسة في حاجة .
وروينا من حديث الدينوري في كفارة الغيبة ، قال : نبأ أبو جعفر حمدان بن علي ، نبأ محمد بن علي الخزاعي ، نبأ عنبسة بن عبد الرحمن القرشيّ ، عن خالد بن يزيد المدني ، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته » .
وروينا من حديثه أيضا في أحب العباد إلى اللّه تعالى ، قال : حدثنا محمد بن غالب ،