صاحبك ؟ قال : خير صاحب ، كثير الذكر للّه عز وجل ، طويل التلاوة ، سريع الدمعة ، جزاك اللّه عني خيرا .
شوق وانزعاج عند وداع الحاج
حدثنا أبو الثنا محمود بن المظفر اللبان ، عن محمد بن نصر ، نبأ الحميدي ، نبأ أبو بكر ، عن السلميّ ، قال بعضهم : خرجت أم أيمن ببنت عليّ امرأة أبي علي الروذباريّ من مصر ، لما برز الحجاج إلى الصحراء ، فكانت الجمال تمرّ بها وهي تبكي وتقول :
وا ضعفاه ، وتنشد على أثر قولها :
فقلت دعوني وأتباعي ركابكم * أكن طوع أيديكم كما يفعل العبد
وما بال عني لا يهون عليهم * وقد علموا أن ليس لي منهم بدّ
وتقول : هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت ، فكيف حسرة من انقطع عن رب البيت ؟
ولمهيار الديلمي في الاشتياق :
وما اتّبعت ظعن الحيّ طرفي * لأغنم نظرة فتكون زادي
ولكني بعثت بلحظ عيني * وراء الركب يسأل عن فؤادي
وله أيضا :
سل أبرق الحنان وأحسن به * أين ليالينا على الأبرق
وكيف بانات بسقط اللوى * ما لم يجدها الدمع لم تورق
هل حملت لا حملت بعدنا * عنك الصبا عرفا لمستنشق
أغناك صوب الدمع عن منة * أحملها للمرعد المبرق
دمعي على الخيف جنى ما جنى * بكاء حسّان على جلّق
للّه دهر لك يوم النّقى * لولا وفاء الحب لم يعلق
يا سائق الأظعان رفقا وإن * لم يغن قولي للعسوف أرفق
لولا زفيري خلف أجمالهم * وحرّ أنفاسي لم تنسق
لا تبردوا بالعدل قلبي فما * استنجد الدمع على محرق
سمّيت لي نجدا على بعدها * يا وله المشأم بالمعرق
داو بها حبي فها مهجتي * أول مجنون بنجد رقي
وفي المعنى لبعضهم :