عبيد اللّه بن محمد ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أبو سعيد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عديّ الحافظ ، ثنا محمد بن يوسف بن عاصم ، ثنا أحمد بن إسماعيل القرشي ، ثنا عبد اللّه بن نافع ، عن كثير بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في المسجد ، فسمع كلاما من زاوية ، فإذا هو قائل : اللهم أعنّي على ما ينجيني مما خوّفتني .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين سمع ذلك : « ألا تضم إليها أختها ؟ » ، فقال الرجل :
اللهم ارزقني شوق الصادقين إلى ما شوّقتهم إليه . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنس بن مالك وكان معه : « اذهب يا أنس إليه فقل له : يقول لك رسول اللّه : استغفر لي » . فجاءه أنس فبلّغه .
فقال الرجل : يا أنس ، أنت رسول رسول اللّه إليّ ؟ فقال : كما أنت ، فرجع واستثبته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قل له نعم » .
فقال له : اذهب فقل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فضلك على الأنبياء بمثل ما فضل به رمضان على الشهور ، وفضل أمّتك على الأمم بمثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام . فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر عليه السلام .
موعظة منظومة
روينا من حديث أحمد بن محرز الهروي قال : وجد على ميل في طريق مكة مكتوب :
ألا يا طالب الدنيا * دع الدنيا لشانيكا
إلى كم تطلب الدنيا * وظلّ الميل يكفيكا
هذه الأبيات لبهلول المجنون ، وعظ بها أمير المؤمنين هارون الرشيد في طريق مكة ، لما حجّ راجلا من أجل يمينه ، فقعد يستريح في ظل الميل ، فرآه بهلول ، فأنشده الأبيات . وفيها من الزيادة في غير هذه الرواية :
هب الدنيا تؤاتيكا * أليس الموت يأتيكا
ما ينبغي أن يكون عليه الخليل
روينا من حديث إبراهيم الحربي قال : نبّأ أبو نصر ، عن الأصمعي قال : قيل لخالد بن صفوان : أيّ الإخوان أحب إليك ؟ قال : الذي يغفر زللي ، ويسدّ خللي ، ويقبل عللي .