حدثنا بهذه الأبيات ، عن أبي نعيم ، عن الحسن بن علي الوراق ، عن عبد اللّه بن محمد البغوي ، عن شجاع ، عن مخلد ، عن محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الصقر بن عبد اللّه ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : بكت الجن على عمر بعد ثلاث ، وذكرت الأبيات ما عدا البيت الأخير فإنه من حديث أنس بن مالك ، وقال الإهاب بدل الأديم .
ومن حديث ابن أبي مليكة ( عليك سلام من أمير باركت ) بدل ( جزى اللّه خيرا من أمير وباركت ) .
ومما بكت الجن به عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
وروينا أيضا من حديث أحمد بن عبد اللّه ، عن أبي أحمد بن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إبراهيم الغازي ، نبأ عبد الرحمن بن عمر بن سنة ، نبأ أبو عاصم ، نبأ عثمان بن مرّة ، عن أمه قالت : سمعت الجن تنوح على عثمان فوق مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث ليال .
قال : فكانت تنشد لنا بعض ما قالوا :
ليلة الحصبة إذ ير * مون بالصخر الصلاب
ثم جاءوا بكرة ين * عون صقرا كالشهاب
زينهم في الحي والمج * لس فكاك الرقاب
قال أحمد بن عبد اللّه : وحدثني إبراهيم بن عبد اللّه وابن جبلة قالا : نبأ محمد بن إسحاق ، عن قتيبة بن سعد ، عن الليث بن سعد ، عن الزهري أن رجلا رأى في زمان عثمان كأن آت أتاه في منامه ، فقال له : ع عني ما أقول لك :
لعمر أبيك وآبائه * لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد سفه الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شرا طويلا
قال : فأتاه مخليا به ، فقال : واللّه ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ، وقد أتيت الليلة فألقي عليّ هذان البيتان .
فقال له عثمان : اسكت عن هذا . فلما كان العام المقبل أتاه ذلك الرجل أيضا فقال :
واللّه ما أنا بشاعر ولا أروي الشعر ، وقد ألقي عليّ بيتان :
لعمري لقد نغصتمونا معيشة * تقرّ بها عين التقيّ المهاجر
فيا ليت هذا اشترى العين قبله * وليت فلانا غيّبته المقابر