تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ليبك عليه كل غاد بكربة * وآل قصيّ من مقلّ وذي وفر بنوه سراة كلهم وشبابهم * تفلّق عنهم بيضة الطائر الصّقر قصيّ الذي عادى كنانة كلها * ورابط بيت اللّه في العسر واليسر فإن تك غالته المنايا وصرفها * فقد عاش ميمون النقيبة والأمر وأبقى رجالا سادة غير عزّل * مصاليت أمثال الرّدينية السمر أبو عتبة الملقى إليّ حياؤه * أعزّ هجان اللون من فقر غرّ وحمزة مثل البدر يهتزّ للندى * نقيّ الثياب والذّمام من القذر وعبد مناف ماجد ذو حفيظة * وصول لذي القربى رحيم بذي الصهر كهولهم خير الكهول ونسلهم * كنسل ملوك لا تبور ولا تجري متى ما تلاقى منهم الدهر ناشئا * تجده بأجريا أوائله تجري هم ملئوا البطحاء فخرا وعزة * إذا استبق الخيرات في سالف العصر وفيهم ثبات للعلى وعمارة * وعبد مناف جدّهم جابر الكسر بإنكاح عوف بنته فكّ أسرنا * من أعدائنا إذ أسلمتنا بنو فهر فسرنا بها غور البلاد ونجدها * بأمنة حتى خاضت العير في البحر وهم حضروا والناس باد فريقهم * وليس بها إلا شيوخ بني عمرو بنوا هاديات جمة وطووا بها * بيارا لسحّ الماء من تبحّ بحر لكي يشرب الحجاج منها وغيرهم * إذا ابتدروها صبح تابعة النحر ثلاثة أيام تظلّ ركابهم * مخيّسة بين الأخاشب والحجر وقدما غنينا قبل ذلك حقبة * ولا يستقي إلا بجمّ أو الحفر هم يغفرون الذنب ينقم دونه * ويعفون عن قول السفاهة والهجر فخارج إما أهلكنّ فلا تزل * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر ولا تنس ما أسدى ابن لبنى فإنه * قد أسدى يدا محفوفة منك بالشكر فأنت ابن لبنى من قصيّ إذا انتموا * بحيث انتهى قصد الفؤاد من الصدر فأنت تناولت العلى فجمعتها * إلى محتد للمجد ذي نتح حبر سقيت وفقت القوم بذلا ونائلا * وسدت وليدا كل ذي سؤدد غمر وأمك سر من خزاعة جوهر * إذا حصل الإحسان يوما ذوو الخبر إلى سائر الأبطال تنمي وتنتمي * وأكرم بها منسوبة في ذرى الدهر أبو سمر منهم وعمرو بن مالك * وذو جدن من قومها وأبو الجبر وأسعد فاز الناس عشرين حجة * يؤيد في تلك المواطن بالنصر