وقد ورد اسمه الرقيب في القرآن الكريم ثلاث مرات بقوله تعالى :
( فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
« 1 » وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )
« 2 » وقوله تعالى :
( وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً )
« 3 » .
وأما اسمه تعالى المجيب فقد ورد في القرآن الكريم صراحة مرتين بقوله تعالى :
( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
« 4 » وقوله تعالى :
( وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ )
« 5 » وورد بالإجابة بقوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ) « 6 » .
وأما علاقة الربط بين الإسمين فيها حكمة خفية ، لنعلم أنّ اللّه يرانا في كل شيء فإذا أردنا الدعاء للّه تعالى ، علينا أن ندعوه ونحن موقنون برؤيته لنا ، وأنه شاهد علينا ومجيب لدعائنا . لقوله تعالى :
( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
« 7 » .
وأما ربط الدعاء بطلب الإعاذة والحراسة الإلهية من الرقيب الذي هو الحافظ المراقب الذي لا يغيب عنه أحد من خلقه أبدا ، فإن أحاطك سبحانه بحراسته أحاطك بإعاذتك من كل شر وأذى وضر إلا بإذنه .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) من ذكر اسم اللّه ( الرقيب المجيب ) تذكر دائما أن اللّه تعالى يراه في كافة أحواله فيحصل له اليقين بالإجابة منه تعالى ، فيصبح بيقينه المطلق باللّه تعالى مجاب الدعوة .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة الآية / 117 /
( 2 ) - سورة النساء الآية / 1 /
( 3 ) - سورة الأحزاب الآية / 57 /
( 4 ) - سورة هود الآية / 61 /
( 5 ) - سورة الصافات الآية / 57 /
( 6 ) - أخرجه البخاري ومسلم .
( 7 ) - سورة البقرة الآية / 186 /