جوهرة الدعوة الخامسة
1 ) نص الدعوة
( وأعذني يا رقيب يا مجيب واحرسني في نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وداري بكلاءة إغاثة إعاذة وما هم بضارّين به من أحد إلّا بإذن اللّه ) .
2 ) شرح الألفاظ وأدلتها الشرعية والمناسبة بينها :
( وأعذني ) في كل حين من شر نفسي وشر الأنس والجن ، من قوله تعالى :
( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ . وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ )
« 1 » .
( يا رقيب ) الذي يراقب ويراعي كل واحد من مخلوقاته ، ولا يغيب عنه أحد منهم ويحصي أعمالهم ، ويحيط بمكنونات سرائرهم .
( يا مجيب ) من دعاه سبحانه من خلقه ، وذلك لعلمه تعالى في غيب أزله ، حاجة المحتاجين قبل سؤالهم ، لذا يقال الدعاء والسؤال بالقبول والنوال .
وقد ضمن اللّه تعالى لك الإجابة بما يعلم أنه خير لك في الوقت الذي يريده .
وليس بالوقت الذي تريده ، فلا تجزع لتأخير الإجابة ، فربما كان التأخير خيرا لك ، وربما أختار اللّه تعالى لك أفضل وأولى مما تطلب ، فادعوه وأنت موقن بالإجابة .
( واحرسني ) واحفظني بقوله تعالى :
( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً )
« 2 » .
( في نفسي ) من النقم والعلل والمعاصي والفتن .
( وديني ) من الزيع والشبهات .
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون الآية / 97 - 98 /
( 2 ) - سورة الجن الآية / 8 /