( وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ )
« 1 » ( فإن ظالم ) من الحكام ، من قوله تعالى :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
« 2 » .
( أو جبار ) من الأعوام ، أي العامة من قوله تعالى :
( وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ )
« 3 » .
( بغى عليّ ) تجاوز الحدّ عليّ ، كما في قوله تعالى :
( إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ )
« 4 » .
( أخذته ) سريعا من قوله تعالى :
( فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ )
« 5 » .
( غاشية ) داهية تغشاه من عذاب اللّه ، من قوله تعالى :
( أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
« 6 » .
( من عذاب اللّه ) قيل أن يصل لما يريد من سوء أو مكروه .
ونعود لما فسره العلماء لإسمه المانع من اسمه المعطي ومع اسمه المغني لإزالة الالتباس ، وقد ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( اللهمّ لا مانع لما أعطيت ولا رادّ لما قضيت ، اكفنا السوء بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير ) وأما الدافع هو الذي يدفع عنك البلاء وسوء القضاء ونرى أنّ الشيخ طلب الوقاية بالمنع والدفع في الدعوة ، ولم يرد الإسمان صراحة في القرآن الكريم ، بل في الآية الشريفة بقوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )
« 7 » بفعل الدفاع ، وبالحديث المذكور أعلاه .
هامش
( 1 ) - سورة الصافات الآية / 3 /
( 2 ) - سورة المائدة الآية / 45 /
( 3 ) - سورة هود الآية / 59 /
( 4 ) - سورة القصص الآية / 75 /
( 5 ) - سورة آل عمران الآية / 11 /
( 6 ) - سورة يوسف الآية / 107 /
( 7 ) - سورة الحج الآية / 38 /