سبحان الحي الذي لا يموت . سبحان اللّه العظيم وبحمده . سبوح قدوس رب الملائكة والروح . سبحان العلي الأعلى ، سبحانه وتعالى . لم يمت حتى يرى مكانه من الجنة أو يرى له ) أخرجه ابن عساكر عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
3 ) إن علمت أنّ الحي القيوم الذي يرعاك في كل وقت ولحظة ونفس ، فلا يغفل عن خلقه أبدا حتما وصدقا ، وجب عليك دوام الحمد والشكر للّه على كل حال فحصلت دوام النعم بالشكر لله لقوله تعالى :
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ )
« 1 » .
وأما ما ذكره أهل الكشف والتمكين في بعض اللطائف والإشارات للإسمين :
1 ) إنّ من داوم على ذكر الحي القيوم أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب ، ورزقه الله الحكمة في القول والعمل ، وطريقة الذكر عندهم باللسان حتى ينطق بها الجسد والقلب كله فيصير لك هجيرا عن كل شيء ، ولا يفارقك في كل حال ونفس ، ويتحقق لك بذلك قوله تعالى :
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ )
« 2 » فيذكرك ربك بالملأ الأعلى ويلقي محبته تعالى عليك ، وإلقاء محبته تعالى عليك يعني محبة الخلق لك وإمتثالهم لما تريد ، وتتجلى رقائق أسمائه الحسنى على قلبك وروحك وهي الحاكمة على كل شيء بأمره تعالى .
2 ) إن لازمت قراءة الدعوة دخلت حصن اللّه الحصين ، ولا يتمكن أحد من الخلق أن يصيبك بشر أو ضر ما دمت حيا ملتزما ، وحفظت من فتنة القبر بعد الموت .
3 ) قد تقول لقد طولت في أهمية الحصن ، والأنبياء قد آذاهم أقوامهم بمختلف أنواع العذاب والإهانة والمكر والخداع وهم المقربون من اللّه تعالى أكثر منا بكثير ، فأقول لك هم قدوتنا في كل شيء ، وهم أصحاب رسالات ودعوى إلهية للناس على مختلف أصنافهم ، ولابد لقضاء اللّه وقدره أن ينفذ على كل خلقه .
هامش
( 1 ) - سورة إبراهيم الآية / 7 /
( 2 ) - سورة البقرة الآية / 152 /