( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ، أصلح ليّ شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : أعظم أسماء اللّه الحي القيوم .
( وعن علي عليه السلام قال لما كان يوم بدر قاتلت ثمّ جئت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلمّ أنظر ماذا يصنع فإذا هو ساجد يقول : يا حي يا قيوم لا يزيد عليه . ثمّ رجعت إليه فوجدته ساجدا يقول يا حي يا قيوم ، فلا زلت أذهب وأرجع إليه وهو لا يزيد على ذلك حتى فتح اللّه ) .
( بك ) لا بغيرك .
( تحصنّت ) من الحصن وهو القلعة المانعة ، كما في قوله تعالى :
( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ )
« 1 » وقوله تعالى :
( لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ )
« 2 » وقوله تعالى :
( وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ )
« 3 » فتلك قلعة القوم وتلك قلعة وحصانة من صنع اللّه تعالى ، وبهذه الكلمة يطلب الشيخ منه تعالى دخول حصنه الحصين المنيع وبالنظر بين الفارق بين الحصون البشرية والإلهية ، تعنم أيهما أشدّ وأبقى .
( فاحمني ) أمن لي السلامة من جميع الأعداء الظاهرة لي والباطنة عني بأن تدخلني حصنك .
( بحماية ) بالحفظ وعدم وصول ما يتصور تحصنه .
( كفاية ) بعدم الحاجة لأحد غير حصن اللّه وقوته وعزته تعالى ، كما في قوله تعالى :
( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحشر الآية / 2 /
( 2 ) - سورة الحشر الآية / 14 /
( 3 ) - سورة الأنبياء الآية / 8 /
( 4 ) - سورة الأحزاب الآية / 25 /