تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والدائرة هي الحلقة المحيطة والكتر هو المال المكنوز أي المدفون والموضوع الذي يكتر به المال أو يدخر . والمراد هنا هو المواهب المدخرة في خزائن اللّه ويشهد بذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلمّ : ( لا حول ولا قوة إلا باللّه كتر من كنوز الجنة ) وقد يعجل اللّه تعالى لمن يشاء له من عباده في الدنيا . ولو تمعنت النظر في الدعوة لعلمت من اسمه الأول والآخر أنّ لكل شيء في الوجود بداية ونهاية وظاهر معنى وباطن تفسير ، وإشارة لما يطلب الشيخ من اللّه في دعوته أن يدخله اللّه دائرة الإحاطة بما هو غائب عن الأنظار . ومشهود لأولي البصيرة من مواهب العلم باللّه المدخرة في غيب اللّه الذي لا يعلمه إلا هو ، ومن شاء من عباده ، وفي ذلك معرفة قوله تعالى :
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
« 1 » هو العلم الذي علمه اللّه لآدم عليه السلام بقوله تعالى :
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها )
« 2 » وفي ذلك حقيقة التسبيح لله بكل الأسماء والمسميات وبذلك أقيمت الحجة على الملائكة فسجدوا لآدم عليه السلام وسر قوله صلى الله عليه وآله وسلمّ وبكل اسم استأثرت به في علم الغيب عندك . 3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة : 1 ) عن أبي هريرة رضيّ الله عنهما رواه الحاكم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلمّ من قال : ( لا حول ولا قوة إلا باللّه كانت له دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم ) وتفسير ذلك أنّ لكل شيء سببا لإحداثه والمسبب للأسباب كلها هو اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء الآية / 44 / ( 2 ) - سورة البقرة الآية / 31 /