تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بما وقع في نفسه من التباس بين أمر السجود لآدم عليه السلام ، وعهد اللّه عليه السابق بعدم السجود لغير اللّه تعالى ، وبالتالي أركبته نفسه الكبر والعجب والحسد فطردّ من رحمة اللّه تعالى . وبتمام الكلمات طلب الأمان والاطمئنان فحصله إيمانا ويقينا ببسم اللّه بدلالة قوله تعالى :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
« 1 » . هكذا نرى تناسب الكلمات مع الأسماء الحسنى وختم الدعوة الأولى بما بدأ وهو اسم الله جلّ جلاله وتقدست أسماؤه . فمن تمتع بالفراسة الإيمانية الموهوبة لكل مؤمن صادق كما جاء في قوله صلى الله عليه وآله وسلمّ : ( عن أبي سعيد الخدريّ رضيّ الله عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه ثمّ قرأ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )
« 2 » أي للمتفرّسين وبذلك تعرف ما في الدعوة من أسرار روحانية ، وبها يدخله اللّه حصنه الحصين ويرضى باللّه ومن اللّه وعلى اللّه وفي اللّه فيكتب له التوفيق والعناية والعافية في تحصيل سعادة الدنيا والآخرة . 3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة : 1 ) مغفرة الذنوب من اللّه تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( من قال بعد كل صلاة أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات كفر اللّه عنه ذنوبه وإن كان فرارا من الزحف ) متفق عليه . 2 ) كشف الرؤية الصادقة من اللّه تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( من قال كل يوم سبحان القائم الدائم ، سبحان الحي القيوم .
هامش
( 1 ) - سورة الرعد الآية / 28 / . ( 2 ) - رواه الترمذي برقم / 3052 / الجامع الصحيح .