وبالإسناد عن أحمد بن عبد اللّه حدثنا محمد بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الملك بن هاشم قال : سئل ذو النون : ما لنا لا نقوى على النوافل ؟
قال : لأنكم لا تصححون الفرائض .
وبالإسناد وقيل له : من أدوم الناس ذنبا ؟ قال : من أحبّ دنيا فانية .
وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : حرمة الجليس أن تسرّه فإن لم تسرّه فلا تسوءه . لم يكسب محبّة الناس في هذا الزمان إلّا رجلان : خفيف المؤنة عليهم وأحسن القول فيهم ، وأطاب العشرة معهم . وبالإسناد وقال ذو النون : صدور الأحرار قبور الأسرار .
وبالإسناد قال وسمعته يقول : الكيّس من بادر وسوّف لأمله ، واستعد لأجله .
من باب المعرفة والعارف :
ما ذكره ابن خميس عن ذي النون أنه قال : سبحان من حجب أهل المعرفة عن جميع خلقه ، حجبهم عن أبناء الدنيا بأستار الآخرة ، وعن أبناء الآخرة بأستار الدنيا .
وحدثنا أبو الثناء قال تاج الإسلام يسنده إلى ذي النون أنه قال :
نظرت في هذا الأمر ، فنظرت رأس الدّين أن يعرف المرء نفسه ، ونظرت فإذا معرفة اللّه تعالى أن يعرف العبد قدره ، ونظرت فإذا أحد لا يصل إلى اللّه وعليه من غيره بقيّة .
وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري - رحمة اللّه عليه - يقول : تنال المعرفة بثلاث : بالنظر في الأمور كيف دبرها ، وفي المقادير كيف قدّرها ، وفي الخلائق كيف خلقها .