ورتعوا في رياض السرور ، ورفعت عنهم المكابدات فعاشوا بروح اللّه في أعظم القدر .
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : قال ذو النون : ثلاثة من أعلام الشوق : حب الموت مع الراحة ، وبغض الحياة مع الدّعة ودوام الحزن مع الكفاية .
وبالإسناد عن أبي محمد عبد اللّه بن سهل قال : قلت لذي النون : متى أشتاق إلى ربّي ؟ قال : إذا جعلت الآخرة لك قرارا ، ولم تسمّ الدنيا لك مسكنا ودارا .
من باب السّماع :
وبالإسناد عن محمد بن عبد اللّه الخوّاص يقول : سمعت ذا النون يقول - وسئل عن السّماع ، فقال : رسول حق جائر يزعج إلى حقّ ، فمن أصغى إليه بحق تحقق ، ومن أصغى إليه بنفس تزندق .
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي ببغداد حدثنا ابن عبد الكريم عن أبيه قال : قال ذو النون - وقد سئل عن الصّوت الحسن - قال : هو مخاطبات وإشارات أودعها اللّه كل طيّب وطيّبة .
وبالإسناد عن إبراهيم بن عبد اللّه الصّوفي يقول : سئل ذو النون عن سماع العظة الحسنة والنغمة الطيبة ؟ فقال : من أمير العين في مقاصير قدس بألحان توحيد في رياض تمجيد بمطربات الغواني في تلك المعاني المؤديّة بأهلها إلى النعيم الدائم
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 1 » . ثم
هامش
( 1 ) سورة القمر ، الآية 55 .