من باب الذّكر :
ما خرّجه أبو عبد اللّه تاج الإسلام الحسين بن نصر بن محمد بن خميس في « المناقب » ، قال : سئل ذو النون عن الذكر فقال : غيبة الذاكر عن الذّكر ثم أنشد :
لأ لا بي أنساك أكثر ذكراك * ولكن بذاك يجري لساني
وذكر أيضا أنه قال : كل ذاكر ذكر اللّه عز وجل فاللّه الذاكر له .
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : من ذكر اللّه على حقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء ، وحفظ اللّه عليه كل شيء ، وكان له عوضا من كل شيء . وبالإسناد عن عبد الرحمن بن بكر يقول :
سمعت ذا النون المصري يقول : من ذكر اللّه تعالى ذكرا على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء ، وحفظ اللّه تعالى عليه كل شيء ، وكان له عوضا من كل شيء . وبالإسناد عن أبي عثمان سعيد بن عثمان يقول :
سمعت ذا النون يقول : ما طابت الدنيا إلّا بذكره ، ولا طابت الآخرة إلّا بعفوه ، ولا طابت الجنة إلّا برؤيته .
من باب الولاية :
وبالإسناد حدثنا سعيد بن عثمان الحنّاط قال : قيل لذي النون : ما علامة إقبال اللّه على العبد ؟ قال : إذا رأيته صابرا شاكرا ذاكرا فذاك علامة إقبال اللّه . قيل : فما علامة إعراض اللّه عن العبد ؟ قال : إذا رأيته ساهيا لاهيا معرضا عن ذكر اللّه فذاك حين يعرض اللّه عنه . ثم قال :
ويحك ، كفى بالمعرض عن اللّه وهو يعلم أنّ اللّه مقبل عليه ، وهو معرض